الشيخ محمد علي الأنصاري

350

الموسوعة الفقهية الميسرة

مظانّ البحث : كتاب الحجّ : 1 - الإحرام ، تروك الإحرام . 2 - قسم الكفّارات . [ ثانيا : ] الاستظلال في الطريق المراد من الاستظلال في الطريق هو جعل ما يستظلّ به - من سقف ونحوه - في الطريق . والطريق إمّا عامّ أو خاصّ : فإن كان خاصّا لفرد أو جماعة جاز لهم التصرّف فيه مع توافقهم ، ومن ذلك تظليل الطريق وتسقيفه . وأمّا إذا كان عامّا ، فقد صرّح جملة من الفقهاء : أنّه يجوز التصرّف فيه بما لا ينافي حقّ العابرين ؛ لأنّ الأصل في وضع الطريق أن يكون للاستطراق ، لكن يجوز التصرّف فيه بما لا ينافي حقّ المارّة . وممّن صرّح بذلك : العلّامة « 1 » ، والشهيدان « 2 » ، وصاحب الجواهر « 3 » ، والسيّد الخوئي « 4 » ، والإمام الخميني « 1 » . لكن فرّق الشهيد الأوّل بين التظليل والتسقيف ، فجوّز الأوّل ومنع الثاني ، قال : « وأمّا الطرق ففائدتها في الأصل الاستطراق ، ولا يمنع من الوقوف فيها إذا لم يضرّ بالمارّة ، وكذا القعود . . . » إلى أن قال : « . . . وله أن يظلّل لنفسه بما لا يضرّ بالمارّة ، وليس له تسقيف المكان ، ولا بناء دكّة ولا غيرها فيه . . . » . وقال الشهيد الثاني : « . . . وله أن يظلّل عليه موضع جلوسه بما لا بضرّ بالمارّة من ثوب وبارية ونحوها ، لا ببناء دكّة إلّا مع سعة الطريق بحيث لا تضرّ المارّة به أصلا فيتّجه الجواز » . لكن علّق صاحب الجواهر على كلامهما بقوله : « وتحقيق ذلك هو : أنّ الأصل والسيرة القطعيّة يقتضيان جواز سائر وجوه الانتفاع بالمنافع المشتركة إذا لم تعارض أصل المنفعة المقصودة منه ، الذي أعدّ لها بإحياء المحيي أو بوقف الواقف أو بتسبيل المسبّل أو بغير ذلك ، من غير فرق بين ما يدوم أثر التصرّف كالبناء ونحوه وبين ما لا يدوم مع فرض عدم إخراجه بذلك عمّا اعدّ له . . . » إلى أن قال : « وكذلك الكلام في السقف ، ولا ينافي ذلك ثبوت حقّ الاستطراق بعد ما سمعت من الإجماع على جواز الارتفاق بغير المضرّ به » .

--> ( 1 ) القواعد 1 : 221 ( 2 ) الشهيد الأوّل في الدروس 3 : 70 ، والشهيد الثاني في المسالك ( الحجرية ) 2 : 292 . ( 3 ) الجواهر 38 : 81 . ( 4 ) منهاج الصالحين 2 : 161 ، كتاب المشتركات ، المسألة 753 . 1 تحرير الوسيلة 2 : 191 ، القول في المشتركات ، المسألة 9 .